أجلس جِواركِ الاماكنَ حولكِ محجوزةٍ
مفكرتُكِ ملئ بالمواعيدِ
امرأةٌ على شاكلةِ وطنٍ
على أصابع الجراحِ
أعود للوطن دون أمتعةٍ شخصيةٍ
مشياً على جرحي الاخير على عجلٍ
الذاكرة اصبحت اثقلَ حِملاً
الكراسي الامامية محجوزة
لا ولائك الذين حجزوا كراسي الوطن
ايضاً بأمر
على كرسي الحزن نغادر الوطن
محملين بحقائب
نحشرُ فيها ما في خزائننا من عمرٍ
وما في أدراجنا
صورٍ كتبٍ وهدايا لها ذكرى
وجوهُ من أحببنا عيون من أحبونا
رسائلُ كتبت إلينا واخرى كنّا كتبناها
آخرُ نظرة لجارةٍ عجوزٍ قد لا نراها
قبلةٌ على خدِ صغيرٍ يكبرُ بعدنا
دمعةٌ لوطنٍ قد لا نعودَ اليهِ
نحملُ الوطنٌ أثاثاً لِغربتنا
ننسى عندما يضعنا الوطنَ عندَ بابهِ
أنْ نسألهُ منْ سيؤثثهُ بعدنا
عندما نعودُ بحقائبَ الحنينِ
وحفنةِ احلامٍ ورديةٍ
عار انْ نشري الوطن ونبعثهُ
حلماً في السوقِ السوداءِ
بحقيبةِ يدٍ صغيرةٍ هنا في اللامكان
نقطةٌ معلقةٌ بينَ الارضِ والسماءِ
أجلسُ على مقعدٍ للنسيانِ
أُحلقُ على تضاريسِ حُبكِ على ارتفاع
تصعبُ معهُ الرؤيةَ
اخرُ حماقاتَ عمري
اهربُ من الوطنِ الى الوطنِ
أحاول أنْ أشفي منهُ أنا ألذي
لم أشفِ منهُ وفيهِ
على بابِ الوطن يشرع
القلبُ على مصراعيهِ
من يوقفَ نزيفَ الذاكرة
ويقدر على اغلاق كوةِ الحنين
ويقف في وجهِ الرياحِ
ليُرفعَ الخِمارَ عن وجهِ هذهِ البلادِ
أنظرُ الى عينيها دون بكاءٍ
أكاد أقعُ دهشةً وارتباكِ
هذا هو الوطن
كيفَ انتِ يا أمي أشرعي بابكِ
أحضنيني
موجعةٌ تلك الغربةُ هذهِ العودةَ
باردٌ فناؤكِ وليلكِ
لم يعد يذكرني
دثرّيني يا سيدةَ الفصولِ
أسكن ُذاكرتي بيتي
كيفَ ينامُ منْ وسادتهٌ ذاكرتهُ
*****
د.المفرجي الحسيني
مفكرتُكِ ملئ بالمواعيدِ
امرأةٌ على شاكلةِ وطنٍ
على أصابع الجراحِ
أعود للوطن دون أمتعةٍ شخصيةٍ
مشياً على جرحي الاخير على عجلٍ
الذاكرة اصبحت اثقلَ حِملاً
الكراسي الامامية محجوزة
لا ولائك الذين حجزوا كراسي الوطن
ايضاً بأمر
على كرسي الحزن نغادر الوطن
محملين بحقائب
نحشرُ فيها ما في خزائننا من عمرٍ
وما في أدراجنا
صورٍ كتبٍ وهدايا لها ذكرى
وجوهُ من أحببنا عيون من أحبونا
رسائلُ كتبت إلينا واخرى كنّا كتبناها
آخرُ نظرة لجارةٍ عجوزٍ قد لا نراها
قبلةٌ على خدِ صغيرٍ يكبرُ بعدنا
دمعةٌ لوطنٍ قد لا نعودَ اليهِ
نحملُ الوطنٌ أثاثاً لِغربتنا
ننسى عندما يضعنا الوطنَ عندَ بابهِ
أنْ نسألهُ منْ سيؤثثهُ بعدنا
عندما نعودُ بحقائبَ الحنينِ
وحفنةِ احلامٍ ورديةٍ
عار انْ نشري الوطن ونبعثهُ
حلماً في السوقِ السوداءِ
بحقيبةِ يدٍ صغيرةٍ هنا في اللامكان
نقطةٌ معلقةٌ بينَ الارضِ والسماءِ
أجلسُ على مقعدٍ للنسيانِ
أُحلقُ على تضاريسِ حُبكِ على ارتفاع
تصعبُ معهُ الرؤيةَ
اخرُ حماقاتَ عمري
اهربُ من الوطنِ الى الوطنِ
أحاول أنْ أشفي منهُ أنا ألذي
لم أشفِ منهُ وفيهِ
على بابِ الوطن يشرع
القلبُ على مصراعيهِ
من يوقفَ نزيفَ الذاكرة
ويقدر على اغلاق كوةِ الحنين
ويقف في وجهِ الرياحِ
ليُرفعَ الخِمارَ عن وجهِ هذهِ البلادِ
أنظرُ الى عينيها دون بكاءٍ
أكاد أقعُ دهشةً وارتباكِ
هذا هو الوطن
كيفَ انتِ يا أمي أشرعي بابكِ
أحضنيني
موجعةٌ تلك الغربةُ هذهِ العودةَ
باردٌ فناؤكِ وليلكِ
لم يعد يذكرني
دثرّيني يا سيدةَ الفصولِ
أسكن ُذاكرتي بيتي
كيفَ ينامُ منْ وسادتهٌ ذاكرتهُ
*****
د.المفرجي الحسيني
0 تعليق
اتبع التعليمات لاضافة تعليق